العظيم آبادي
32
عون المعبود
( باب اختيار الفطر ) ( رأى رجلا ) هو أبو إسرائيل واسمه قيس ، وقيل قيشر ، وقيل قيصر وهو الأصح . ذكره ميرك ( يظلل عليه ) بصيغة المجهول أي جعل عليه ظل اتقاء عن الشمس أو إبقاء عليه للإفاقة لأنه سقط من شدة الحرارة أو من ضعف الصوم أو من الإغماء . قال في التتمة إنه كان في غزوة تبوك في ظل شجرة . هكذا هو في مسند الشافعي . وقال الشيخ ابن حجر : هو في غزوة الفتح كما بين في رواية أخرى ( والزحام عليه ) بكسر الزاي أي مزاحمة في الاجتماع على غرض الاطلاع ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس من البر الصيام في السفر ) قال الخطابي : هذا كلام خرج على سبب فهو مقصور على من كان في مثل حاله كأنه قال ليس من البر أن يصوم المسافر إذا كان الصوم يؤديه إلى مثل هذه الحال ، بدليل صيام النبي صلى الله عليه وسلم في سفره عام الفتح ، وبدليل خبر حمزة الأسلمي وتخييره إياه بين الصوم والإفطار . ولو لم يكن الصوم برا لم يخيره فيه والله أعلم . وفي الفتح أن الصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر ، والفطر لمن شق عليه الصوم أو